قمـــر الضواحــــي
لندن في سبتمر 2009م
للجاموس في دم الرفاق
يد سلفت ودين مستحق
تتراكم ما ناح الحمام
وتنمو كل صباح يُفلق
كم أرضعت من ثديها
عِلما صائغا ونبل الخُلق
وكم أرشدت من تائه
في زروق أو أم جَلبق
وكم من نجيب أنقذت
كان مع الأغنام ينشق
وكم من طنباري إهتدى
وقناص ترك اللق والنق
كانت السيجا ملهاة لهم
فأصبحت باي تربيع + نق
ترتعش أصابعهم على ألواحٍ
فصاروا يزخرفون الورق
ولو لاكِ كان الكُثر
من شمّر للبطيخ طق
كم ضمدت من جراحات
وكم أضاءت من نفق
وكم من نسور فرخت
منهم من غرّب أوشرّق
صدق من زعم أنهم
وصلوا جزر الواق واق
ليس من بينهم هين
ولا لين رأس يُفلـق
تقاطعت سبل النجاة في محرابها
ومن أبوابها إنطلق
قمرٌ أنار الدياجي الهالكة
وسنا إذا ما الليل وسـق
بأبنائها للمهابة إكتسبت
ويجلها الكرام دون مـلق
صيت كصحن الصيني نقاءاً
لا شـق فـيه ولا طــق
لها رصيد من التفوق
لا يضيرها مهما أنفق
كأهل بدرٍ غُفرت ذنوبها
ما تقدم منها وما سيلحق
ألستِ خير مرتفعٍ للظباء
وحقا كنت للجواميس شق؟
ليس بالمال تدوم المعالي
وما عاد الدينار خير من نطق
نواصي هذا الزمان عليها
من فــي العـلم سـمق
دين يريح القلب سداده
وتأجيله يزيد الهم والأرق
دين على الأوفياء من أبناءه
وليس فيهم الجاهد العاق
دين متراكم إستحق سداده
من السلام إلى الطق طق
كفى تأجيلا يا رفاق
فالدائنة حالتها لا تطاق

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق